«المياه» و«الوقود» وأشياء أخرى.. أسباب أدت إلى ارتفاع التضخم مرة أخرى

بعد انخفاض دام 10 أشهر كاملة ، ارتفع معدل التضخم السنوي في مصر مرة أخرى ، حيث سجل نحو 13.8% ، خلال شهر يونيو الماضي ، وذلك في مقابل 11.5% ، خلال شهر مايو المنصرم .

وفي نشرته الشهرية الخاصة بأسعار المستهلكين ، ذكر جهاز الإحصاء ، أن معدل التضخم الشهري ، ارتفع بنسبة 2.9% ، وذلك مقارنة بشهر مايو السابق عليه ، حيث بلغ 282.7 نقطة ، في مقابل 274.7 نقطة .

وبحسب النشرة ، فإن معدل التضخم السنوي ، سجل 11.5% خلال مايو الفائت ، في مقابل نحو 30.9% ، خلال الشهر ذاته من العام السابق .

و«التضخم» هو المعدل الإجمالي ، لزيادة سعر السلع والخدمات في اقتصاد ما ، خلال فترة معينة من الزمن ، كما يعد مقياسا لتخفيض قيمة عملة بلد ما ، ويتولى البنك المركزي ، مراقبة التضخم ، وضبط أسعار الفائدة وفقا لذلك ، بهدف تحقيق التوازن .

وكان صندوق النقد الدولي ، رفع توقعاته لمعدل التضخم في مصر ، ليصل إلى 12.6% ، في نهاية العام المالي الماضي 2017 / 2018 ، بدلا من 10.4% ، كان يتوقعها في تقرير « آفاق الاقتصاد العالمي » ، الصادر عنه في أبريل الماضي ، وفقا لبيان الصندوق الأسبوع المنصرم .

الحكومة المصرية ، تستهدف خفض معدل التضخم ، إلى نسبة 9.7% ، في نهاية العام المالي الحالي 2018 / 2019 ، وذلك وفقا لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

ويرصد موقع « خصوماتــي » في التقرير التالي ، مجموعة من الأسباب ، التي أدت إلى صعود التضخم ، وهي كالتالي :

– أسعار المياه –

خرجت الحكومة المصرية في شهر مايو الفائت ، بقرار رفع أسعار مياه الشرب ، للاستخدام المنزلي ، وذلك بنسبة 46.5% ، بينما زادت تعريفة فاتورة الصرف الصحي ، 75% من قيمة فاتورة المياه حسب شريحة الاستهلاك، وتم تطبيق التعريفة الجديدة بأثر رجعى.

– أسعار الوقود –

في منتصف يونيو الفائت ، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية ، زيادة أسعار الوقود ، وذلك بنسبة تصل إلى 66.6% ، حيث زاد سعر لتر بنزين 92 ، ليسجل 6.75 جنيه ، بدلا من 5 جنيهات ، وارتفع سعر لتر بنزين 80 ، ليسجل 5.5 جنيه للتر ، بدلا من 3.65 جنيه ، أما سعر لتر السولار ، فارتفع هو الآخر ، ليسجل 5.5 جنيه ، بدلا من 3.65 جنيه .

سعر متر غاز السيارات ، ارتفع إلى 2.75 جنيه ، بدلا من جنيهين ، بينما ارتفع سعر بنزين 95 ، إلى 7.75 جنيه للتر ، بدلا من 6.6 جنيه ، وكذلك ، ارتفع سعر أسطوانة البوتاجاز إلى 50 جنيها ، بدلا من 30 جنيها ، كما رفعت الحكومة سعر أسطوانة البوتاجاز التجارية ، لتصل إلى 100 جنيه ، بدلا من 60 جنيها .

وزيادة أسعار الوقود ، هي الرابعة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ، والثالثة ضمن اشتراطات صندوق النقد الدولي ، من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار ، على مدى 3 سنوات ، من أجل تمويل برنامج إصلاح اقتصادي ، يشمل تخفيض عجز الموازنة ، وتقليل معدلات الدين العام .

وفي الوقت ذاته ، تستهدف الحكومة المصرية ، تخفيض فاتورة دعم الوقود ، خلال العام المالي الحالي 2018 / 2019 ، وذلك بنحو 89 مليار جنيه ، في مقابل 110 مليارات جنيه ، مقدرة في موازنة العام الماضي 2017 / 2018 .

– أسعار الكهرباء –

وزير الكهرباء والطاقة المتجددة ، الدكتور محمد شاكر ، أعلن زيادة أسعار الكهرباء ، بنسبة تصل إلى 26% على الشرائح كافة ، وفي شهر يوليو الماضي ، قررت الحكومة المصرية ، زيادة تعريفة شرائح الكهرباء الجديدة ، حيث زادت الأسعار بمتوسط 33% لجميع الشرائح .

حكومة المهندس مصطفى مدبولي ، تستهدف تخفيض فاتورة دعم الكهرباء ، خلال العام المالي الحالي 2018 / 2019 ، لتصل إلى 16 مليار جنيه ، وذلك في مقابل 30 مليار جنيه ، مقدرة في موازنة العام المالي المنصرم 2017 / 2018 ، بخفض قدره 14 مليار جنيه ، وذلك بنسبة 46.7% .

وتستهدف الحكومة المصرية ، التخارج تدريجيا من دعم الكهرباء ، إضافة إلى استمرار توفير الحماية للفئات المستھدفة ، حيث تسعى الدولة ، إلى إصلاح منظومة الدعم ، واتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك ، وتحسين كفاءة إنتاج واستخدام الطاقة .

– أسعار الرسوم والخدمات –

وفقا لمشروع قانون ، خاص بتعديل بعض أحكام القانون ، رقم 147 لسنة 1984 ، بشأن فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة ، والذي وافق عليه مجلس النواب المصري ، خلال شهر يونيو الفائت ، رفعت الحكومة المصرية ، أسعار بعض الرسوم والخدمات .

وبموجب القانون الذي أقره مجلس النواب ، حركت الحكومة أسعار بعض الرسوم ، ومن بينها « جوازات السفر ، تراخيص السلاح ، إقامة الأجانب وخدمات المحمول ، رخص استغلال المحاضر ، وتراخيص السيارات » .

كما تضمن القانون ، فرض رسم جديد قدره 50 جنيها ، عند شراء خط تليفون محمول جديد ، و10 جنيهات رسما شهريا ، على فاتورة الهاتف المحمول .

«المياه» و«الوقود» وأشياء أخرى.. أسباب أدت إلى ارتفاع التضخم مرة أخرى

التعليقات مغلقة.